الذهبي

20

سير أعلام النبلاء

الخليل بن أحمد ، قال : لحن أيوب في حرف ، فقال : أستغفر الله . وبه : حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا حماد بن زيد ، أخبرني رجل أنه رأى أيوب بين قبري الحسن ومحمد ، قائما يبكي ، ينظر إلى هذا مرة ، وإلى هذا مرة . وبه : حدثنا أحمد ، حدثنا حماد ، حدثنا أيوب قال : رأيت الحسن في النوم مقيدا ، ورأيت ابن سيرين مقيدا في سجن . قال : كأنه أعجبه ذلك . قال مخلد بن الحسين : قال أيوب : ما صدق عبد قط ، فأحب الشهرة . روى مؤمل ، عن شعبة قال : من أراد أيوب ، فعليه بحماد بن زيد . قلت : صدق ، أثبت الناس في أيوب هو . وقال حماد : لم يكن أحد أكرم على ابن سيرين من أيوب . وقال يونس بن عبيد : ما رأيت أحدا أنصح للعامة من أيوب والحسن . وروى سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد ، قال : كان أيوب في مجلس ، فجاءته عبرة ، فجعل يمتخط ويقول : ما أشد الزكام . وقال ابن عون : مات ابن سيرين ، فقلنا من ثم ؟ قلنا : أيوب . قال محمد بن سعد الكاتب : كان أيوب ثقة ، ثبتا في الحديث ، جامعا ، كثير العلم ، حجة ، عدلا . وقال أبو حاتم وسئل عن أيوب ، فقال : ثقة ، لا يسأل عن مثله . قلت : إليه المنتهى في الاتقان . قال ابن المديني : له نحو من ثمان مئة حديث . وأما ابن علية ، فقال : كنا نقول : حديث أيوب ألفا حديث ، فما أقل ما ذهب علي منها . وسئل ابن المديني عن أصحاب نافع ، فقال : أيوب وفضله ، ومالك